*هيئة علماء بيروت تثمن الجهود التي بذلتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالدعم والإسناد للبنان المقاوم*
تتقدم هيئة علماء بيروت بوافر الشكر والامتنان للجمهورية الإسلامية في إيران، حكومةً وشعباً، وقواها العسكرية والدبلوماسية الحقة، وتخص بالذكر سماحة الإمام القائد السيد مجتبى خامنئي على الوقفة الصادقة إلى جانب لبنان في مواجهة العدوانية الصهيونية.
إننا في هذه اللحظات التاريخية نؤكد على ثوابتنا المبدئية بالدعم المطلق للمقاومة الإسلامية اللبنانية الباسلة، المكفول بكل شرائع السماء والأرض، التي واجهت وصمدت بكل عزم وثبات وإيمان راسخ، مانعةً العدو من تحقيق أهدافه العدوانية، وأثبتت بحق، بالرغم من عظيم التضحيات، أنها الملاذ الذي يؤتى، وأنها القوة التي حررت الأرض ودافعت عن السيادة وردعت العدو عقدين من الزمن، ولم تزل حاضرة بما تتمكن من قوة ثابتة على نهجها في بذل أغلى ما تملك حتى تتحقق الأهداف الوطنية ومنع العدو من عدوانه..
نقول شكراً إيران، لصدقها ووفائها بإسنادها لبنان وعدم التخلي عنه، وعدم السماح لكل محاولات الاستفراد به مهما كلفها الأمر، حتى لو أدى ذلك إلى إلغاء المفاوضات مع الإدارة الأميركية، ولو شاءت لذهبت إلى مكان آخر، لكنها لا تبيع حلفاءها وأصدقاءها كما تفعل الدول.
ندعو السلطة في لبنان التي ذهبت بعيداً في خرق الإجماع الوطني ومخالفة الدستور بما فيه الطائف، إلى مراجعة مواقفها المعادية للمقاومة والمستعدية لجمهورها، وتغليب مصلحة لبنان وحفظ سيادته وكرامة أهله..
نشكر كل من دعم وساهم وتضامن مع أهلنا النازحين الصابرين والمضحين، في كل المناطق من لبنان، وقد تجلى الحس الإنساني والأخلاقي والوطني بالصورة الجميلة التي نحب، بعيداً عن النشاز الكاره لكل جميل، بالتحريض والتأليب والتضليل..
دعوتنا دعوة صادقة لكل شرفاء هذا الوطن الذي يأبى المذلة ومسالمة العدو والتفريط بالسيادة، إلى العمل المخلص لبناء لبنان القوي والعزيز والمنيع والحر المستقل الذي نريد، بعيداً عن الارتهان للخارج الذي لا يأبه لكل مصالحنا الوطنية.
مع المقاومة حتى تحرير كل شبر من أرضنا العزيزة المروية بأغلى الدماء، وعودة أهلنا الكرام إلى الديار التي دمرها العدوان، وستبنى إن شاء الله رغم أنف العدو.
هيئة علماء بيروت
٢٩ ذو الحجة ١٤٤٧
١٥ حزيران ٢٠٢٦


